مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ١٩٩
الله عليه وسلم، فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (الأحزاب: ٥٦) صلوات الله على محمد رسول الله، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته.
ثم قال لنبيه محمد صلّى الله عليه وسلم: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} (سورة محمد: ١٩)، فقد جمع الله تبارك وتعالى في كتابه أن أمر بالصلاة على النبيّ (صلّى الله عليه وسلّم)، وعلى المؤمنين والمؤمنات، وإن رجالاً من القصّاص قد أحدثوا صلاة على خلفائهم، وأمرائهم عدل ما يصلّون على النبيّ وعلى المؤمنين، فإذا أتاك كتابي هذا، فمر قصّاصكم فليصلّوا على النبيّ صلّى الله عليه وسلم، وليكن فيه إطناب دعائهم وصلاتهم، ثم ليصلّوا على المؤمنين والمؤمنات وليستنصروا الله، ولتكن مسألتهم عامة للمسلمين، وليدعوا ما سوى ذلك، فنسأل الله التوفيق في الأمور كلها، والرشاد والصواب والهدى فيما يحب ويرضى، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والسلام عليك"[١].
إلاّ أن المتداول من هذه الرسالة مقطع منها فقط نقله القاضي إسماعيل بن إسحاق الجهضمي (ت/٢٨٢ هـ) و نقله عنه ابن كثير، وابن حجر، ولفظه عند الأخير قال: >وقد روى إسماعيل بن إسحاق في كتاب "أحكام القرآن" له بإسناد حسن عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب: (أما بعد، فإن ناساً من الناس التمسوا عمل الدنيا بعمل الآخرة، وإن ناساً من القصّاص أحدثوا في الصلاة على خلفائهم وأمرائهم عدل الصلاة على النبيّ، فإذا جاءك كتابي هذا فمرهم أن تكون صلاتهم على النبيّين، ودعاؤهم للمسلمين ويدعوا ما سوى ذلك)"[٢].
[١] فضل الصلاة على النبيّ (صلّى الله عليه وآله) / الجهضمي، هامش ص ٧٠ ـ ٧١. [٢] فتح الباري / ابن حجر ٨: ٦٧٨ كتاب التفسير / سورة الأحزاب، تفسير ابن كثير، تفسير آية {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبيّ...}، فضل الصلاة / الجهضمي ٦٩ ـ ٧٠ / ٧٦ وقال عنه الألباني محقق الكتاب >إسناده مقطوع صحيح".