مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ١٨٢
وسلّم) علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال اللهم هؤلاء أهلي"[١].
وعلّق القرطبي في كتابه المفهم على هذا الحديث بقوله: >وقول معاوية لسعد ابن أبي وقاص: ما منعك أن تسبّ أبا تراب، يدل على أن مقدم بني أُمية كانوا يسبّون عليّاً ويتنقصونه<[٢].
وعن ابن ماجه بسند صحيح، قال : >قدم معاوية في بعض حجاته، فدخل عليه سعد، فذكروا علياً، فنال منه، فغضب سعدٌ، وقال: تقول هذا لرجل سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول فيه، وذكر حديث الموالاة والمنزلة والراية<، وأقرّ الألباني _الذي تولى الحكم على الأحاديث_ بصحة هذا الحديث وأن معاوية سبّ الإمام علياً(عليه السلام) حيث قال: >صحيح (فنال منه) أي: نال معاوية من علي، وتكلم فيه<[٣].
وأما محمد فؤاد عبد الباقي فعلّق على هذا الموضع في النسخة التي حقّقها، قال: >أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأحمد، قوله (فنال منه) أي: نال معاوية من علي، ووقع فيه وسبّه"[٤].
وذكر ابن الأثير أن من الشرائط التي طلبها الإمام الحسن(عليه السلام) في صلحه مع معاوية، طلب منه أن لا يشتم علياً، فلم يجبه إلى الكف عن شتم علي، فطلب أن لا يشتم وهو يسمع فأجابه إلى ذلك ثم لم يفِ له به أيضاً[٥].
[١] صحيح مسلم، ٧: ١٢٠، سنن الترمذي، ٥: ٣٠٢، المستدرك/ الحاكم النيسابوري، ٣: ١٠٨، المصنف/ ابن أبي شيبة الكوفي ٧: ٤٩٧ خصائص أمير المؤمنين / النسائي، ص ٥٠. [٢] المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم / القرطبي ٦: ٢٧٢. [٣] سنن ابن ماجه، ١: ٧٦ / ١٢٠ النسخة التي حكم على أحاديثها الألباني، وكذا أورده في الصحيحة، ٤: ٣٣٥.وقال: "صحيح". [٤] سنن ابن ماجه / تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، ١: ٨٢ / ١٢١، دار الحديث - القاهرة. [٥] الكامل في التاريخ، ٣: ٤٠٥.