مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ١٦٨
عليك، فليكثر من ذلك، ومن قال: صلّى الله على محمد ولم يصلّ على آله لم يجد ريح الجنّة، وريحها يوجد من مسير خمسمائة عام")[١].
وهذا النهي الذي جاءت به هذه الروايات دالّ على عدم مشروعية العمل بالصلاة البتراء، ويؤيده أن كيفية الصلاة إنما هي كيفية تعليميّة جاءت لبيان تكليف أنزله الله تعالى في كتابه العزيز، وهذه الكيفية التعليمية أجمعت الأحاديث الناقلة لها على شمولها للآل، فدلّ ذلك على عدم صحّة تركهم، ولو كان ذلك جائزاً، لاقتضى تمامية البيان ترك ذكرهم ولو مرة واحدة ليعلم الناس أن ترك ذكرهم جائز، فلا يتحول غير اللازم عندهم إلى لازم، كما قال به الكثير من المسلمين اعتماداً على مافهموه من إجماع الكيفيات على ذكر الآل، وقد مرّت بك أقوالهم في ذلك.
فالقول بلزوم ذكر الآل المتحصل من إجماع الكيفيات على ذكرهم، يعني أن الشريعة تنهى عن تركهم، أي تنهى عن الصلاة البتراء.
فاتّحد بذلك إجماع أحاديث كيفية الصلاة على ذكر الآل مع أحاديث النهي عن الصلاة البتراء، على عدم مشروعية الصلاة البتراء.
[١] وسائل الشيعة، ٧: ٢٠٣ / ٩١١٦ عن أمالي الصدوق.