مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ١٦٦
مضافاً إلى أن الأحاديث التي في معناه ـ والتي سنذكرها الآن ـ تصلح كمؤيد ومؤكّد لمدلوله، وشاهد على صحته، بل هي برأسها دليل على النهي.
٢- أخرج أبو القاسم السهمي (ت/٤٢٧ هـ) في "تاريخ جرجان" بسنده إلى علي بن الحسين عن أبيه عن جدّه قال: "إنّ الله فرض على العالم الصلاة على رسول الله صلّى الله عليه وآله وقرننا به، فمن صلّى على رسول الله صلّى الله عليه وآله ولم يصلّ علينا لقي الله تعالى وقد بتر الصلاة عليه وترك أوامره"[١].
٣- أورد الديلمي (ت/٥٠٩ هـ) في "فردوس الأخبار" عن أنس بن مالك عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: "من ذكرت بين يديه فلم يصلّ عليّ صلاة تامّة، فلا هو منّي ولا أنا منه"[٢].
٤ ـ ذكر ابن حجر في الصواعق قال: "وأخرج الدارقطني والبيهقي حديث ـ من صلّى صلاة ولم يصلّ فيها عليّ وعلى أهل بيتي لم تقبل منه ـ <[٣] .
وهذا الحديث هو لأبي مسعود الأنصاري[٤] صاحب الرواية الصحيحة في كيفية الصلاة المعتمدة لدى من ذهب إلى وجوب الصلاة على النبيّ وآله في الصلاة، ولهذا كان يقول: "لو صليت صلاة لا اصلي فيها على آل محمد ما رأيت أن صلاتي تتم"[٥]، ومثله يروى عن جابر بن عبد الله الأنصاري وهو قوله: "لو صلّيت صلاة لم أصلّ فيها على محمد وعلى آل محمد ما رأيت أنها تقبل"[٦].
[١] تاريخ جرجان، ص ١٨٩. [٢] فردوس الأخبار، ٢: ٣١١ / ٦٤٠٣. [٣] الصواعق المحرقة، ص ٣٤٨، باب مشروعية الصلاة عليهم تبعاً للصلاة على مشرفهم (صلّى الله عليه وسلّم). [٤] سنن الدار قطني، ٣٤٨:١/١٣٢٨. [٥] المصدر نفسه، ٣٤٨:١/١٣٢٩. [٦] ذخائر العقبى/ المحبّ الطبري ص:٥٢.