مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ١٦٣
وساقه الطهطاوي الحنفي كدليل على ندبية الصلاة على الآل، وأشار إلى أنّ الفاسي وغيره قد نقل الحديث[١] .
واستند إليه محمّد بن عقيل الحضرمي ـ بعد أن سلّم بصحّته ـ في الردّ على مَن قال بمشروعية الصلاة على النبيّ في التشهد الأوّل وعدم مشروعيتها على الآل وسأنقل لك نصّ كلامه بعد قليل فانتظر.
ويظهر من ذلك أن أقدم مصدر روى هذا الحديث عندهم هو كتاب "شرف المصطفى" لأبي سعد، وأبو سعد هذا هو عبدالملك بن محمّد الخركوشي النيسابوري أبو سعد الواعظ ، من فقهاء الشافعية بنيسابور توفي سنة ٤٠٧ هـ [٢][٣].
ولم أجد من صرّح بنقل الحديث عن أبي سعد غير السخاوي في القول البديع، وأمّا بقية المصادر التي نقلته فلم تذكر من أين أخذته.
وهذا الحديث نقلته الزيدية في مصادرها حيث أورده كتاب "الكامل المنير" المنسوب للقاسم الرسي (ت/٢٤٦هـ)، قال: "وزعمت الخوارج ومن قال بمقالتهم أن الصلاة لا تجوز على أحد إلاّ على النبيّين لا على غيرهم. فلعمري ما قصدت الخوارج بهذا المعنى إلاّ بغضة لآل محمد عليه وآله السلام.
ثم أخذ القاسم الرسي بتفنيد هذه الدعوى، وبعدها ذكر أن النبيّ (عليه وآله السلام) قال: (لا تصلّوا عليّ صلاة بتراء).
[١] حاشية الطهطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح / أحمد بن محمد بن إسماعيل الطهطاوي الحنفي، ٨:١، ويقصد من الفاسي الذي ذكر الحديث هو صاحب شرح الدلائل، وقد أشار له قبل صفحات، وهو مهدي بن أحمد الفاسي المالكي (ت١١٠٩هـ) [٢]قال ¬عنه الحاكم: أني لم أرّ أجمع منه علماً وزهداً وتواضعاً وإرشاداً . وقال عنه الخطيب البغدادي: كان ثقة ورعاً صالحاً، راجع عنه سير أعلام النبلاء للذهبي ١٧: ٢٥٦، والأعلام للزركلي ٤: ١٦٣. [٣] ذكرنا في الأصل أن اسم أبي سعد هو عبدالرحمن بن الحسن الإصبهاني النيسابوري (ت/٣٠٧هـ) وهو خطأ والصحيح ما أثبتناه.