مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ١٤٠
الميت ـ لا تصحّ إلاّ بها. ورواه البيهقي: عن عبادة بن الصامت، وغيره من الصحابة. وقال مالك، وأبو حنيفة: تستحبّ وليست واجبة، وهو وجهٌ لأصحاب الشافعي"[١].
الموطن الخامس: عند ذكره الشريف صلى الله عليه وآله
وهذا من المواطن المهمة جداً والتي كثر الكلام حولها لشدّة الابتلاء بها، وقد اتفقت المذاهب الإسلامية على أن الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وآله مأمور بها في هذا الموطن وقد جاءت الروايات الصريحة عند الفريقين بذلك، وهذه الروايات استفاد منها البعض من السنّة والشيعة الوجوب، أما المشهور فقد ذهب الى الاستحباب وأنكر الوجوب وإن أقرّ بأن لسان بعض هذه الروايات دالٌ عليه صراحة وذلك لوجود المانع من قبوله، وسأنقل لك بعض أقوالهم بعد قليل.
ومّمن قال بوجوبها من الشيعة المقداد السيوري[٢]، والبهائي[٣] وكلاهما حكاه عن ابن بابويه الصدوق ، وقال به أيضاً السيد المدني في "رياض السالكين"[٤]، وهو الظاهر من الحرّ العاملي[٥]، واختاره البحراني في الحدائق، وأضاف الأخير لما ذكرنا ممّن قال به، المحدث الكاشاني في الوافي، والمحقق المازندراني في شرحه >أُصول الكافي<، وشيخه المحدث عبدالله بن صالح البحراني[٦].
وأما من أهل السنّة فذهب الى الوجوب بعض علمائهم كالطحاوي وابن
[١] جلاء الافهام / ابن قيم الجوزية، ص ٢٨١. [٢] كنز العرفان، ١: ١٣٣. [٣] مفتاح الفلاح / محمد بن الحسين البهائي، ص ١١٥. [٤] رياض السالكين، ١: ٤٢٢. [٥] استظهر ذلك منه السيد الخوئي في المستند، ٤: ٤٢٥، من خلال العنوان الذي وضعه على الباب (٤٢) من أبواب الذكر وهو: (باب وجوب الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وآله كلّما ذكر، ووجوب الصلاة على آله مع الصلاة عليه)، ٧: ٢٠١ من الوسائل. [٦] الحدائق الناضرة / يوسف البحراني، ٨: ٤٦٣.