مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ١٠
جديداً وحذفنا فصلاً من الأصل[١]، وتغييرات عديدة أخرى مهمة ونافعة لا تخفى على مَن قرأ الأصل وقارنه بالمختصر، ولهذا فقد جاء المختصر بأشياء جديدة ونافعة جعلته يتميز على الأصل، ويكون في كثير من المواقع متمماً للأصل وليس اختصاراً له، وعليه نرى أن القارىء للأصل لا يستغني عن قراءة المختصر.
وأما أهم النتائج التي توصلنا إليها في هذا المختصر وكما هي في الأصل فقد أثبتنا أن كيفية الصلاة المأمور بها بإجماع الأحاديث المبينة لكيفية الصلاة وبشهادة الكثير من علماء أهل السنة هي الكيفية الجامعة للآل مع النبي صلّى الله عليه وآله، وأن الآل جزءٌ من الكيفية الواجبة وليس جزءاً مستحباً أو زيادة كمال، وأن جميع ما استدلّ به المجوّزون لحذف الآل غير تام ولا يصح التعويل عليه.
واثبتنا أيضاً ببحث تأريخي علمي أن حذف الآل وتأسيس العمل بالصلاة البتراء إنّما حصل في دولة بني اُمية كمفردة من مفردات السعي الأُموي لتغييب أهل البيت وإماتة ذكرهم، وقد تابعهم الناس تقية وبمرور الزمن تحولت هذه البدعة الى سنّة غطّت على السنّة الصحيحة.
واثبتنا أيضاً أن بقية التشويهات التي لحقت كيفية الصلاة جاءت ضمن هذا الإطار، كما نجد ذلك في إضافة الصحابة التي جاءت لتحرم أهل البيت من ميزة الاختصاص بهذه الفضيلة ضمن منهج أسسه الأُمويون ستأتي الإشارة له في محلّه. ولهذا فأنت لا تجد لهذه الإضافة أيَّ دليل شرعي وباعتراف من جوّز هذه الإضافة! إلاّ ما تمحله البعض من مبررات ناقشناها واثبتنا عدم صحتها.
وأما إضافة السلام فهي ليست بعيدة عن هذا الإطار أيضاً، وقد اعتمد المجوزون لها على حجج موهونة ناقشناها واثبتنا عدم صحتها، وأن هذه الإضافة وإن كان ظاهرها سليم ولكنه بدون وجه شرعي، فهي إنّما جاءت بحسب الظاهر على أثر حذف الآل، حيث أحدث هذا الحذف فراغاً دفعهم الى ملئه بالسلام
[١] حذفنا الفصل السابع واستحدثنا بدله فصلاً جديداً.