المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٩٧
قال محمد بن الحسن الطوسي)رحمه الله( في تجريد الإعتقاد[١]:
ودفن في بيت رسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) وقد نهى اللّه تعالى دخوله في حياته، وبعث إلى بيت أمير المؤمنين لمّا امتنع من البيعة فأضرم فيه النار وفيه فاطمة عليها السلام، وجماعة من بني هاشم، وردّ عليه الحسنان(عليهما السلام) لما بويع، وندم على كشف بيت فاطمة عليها السلام.
وقال شارح الكتاب المذكور العلامة الحلّي:
أقول: هذه مطاعن أخر في أبي بكر، وهو أنه دفن في بيت رسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) وقد نهى اللّه تعالى عن الدخول بغير أذن النبي(صلى اللّه عليه وآله وسلم) حال حياته، فكيف بعد موته!
وبعث إلى بيت أمير المؤمنين(عليه السلام) لمّا امتنع من البيعة، فأضرم فيه النار وفيه فاطمة، وجماعة من بني هاشم.
وأخرجوا علياً(عليه السلام) كرهاً، وكان معه الزبير في البيت، فكسروا سيفه، وأخرجوا من الدار من أخرجوا، وضُربت فاطمة، وألقت جنيناً اسمه محسن.
ولمّا بويع أبو بكر صعد المنبر، فجاء الحسن والحسين عليهما السلام مع جماعة من بني هاشم وغيرهم فأنكروا عليه، وقال له الحسن والحسين(عليهم السلام): هذا مقام جدّنا، ولست له أهلاً.
ولمّا حضرته الوفاة قال: ليتني كنت تركت بيت فاطمة(عليها السلام) فلم
[١] شرح تجريد الإعتقاد ص٢٩٦. ونهج الحق ص٢٧١ و٢٧٢.