المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٩٦
وذكر السيد المقرّم في كتابه وفاة الصدّيقة الزهراء[١]:
أنّ فاطمة الزهراء(عليها السلام) قالت لأبي بكر: جلست مجلس أبي، وادّعيت مقامه، ولو كانت فدك لك واستوهبتها منك لوجب عليك ردّها علي، فقال: صدقت.
ودعا بكتاب كتب فيه بإرجاع فدك إلى الزهراء(عليها السلام)، فخرجت من عنده والكتاب معها، فصادفها عمر في الطريق، وعرف أنّها كانت عند أبي بكر، فسألها عن شأنها، فأخبرته بكتابة أبي بكر بردّ فدك عليها، وطلب الكتاب منها، فامتنعت، فرفسها برجله، وأخذ الكتاب منها قهراً، وبصق فيه وخرقه، وقال: هذا فيء للمسلمين، يشهد بذلك عائشة وحفصة وأوس بن الحدثان.
فقالت(عليها السلام): بقرت كتابي بقر اللّه بطنك، وجاء عمر إلى أبي بكر وقال: كتبت لفاطمة بميراثها من أبيها، فمن أين تنفق وقد حاربتك العرب[٢].
ويلاحظ من هذه الرواية أنّ عمر إنّما مات ببقر بطنه، بدعوة مستجابة من الزهراء (صلوات اللّه وسلامه عليها).
[١] وفاة الصديقة الزهراء (عليها السلام) ص٧٨. والبحار ج٢٩ ص١٩٢. [٢] الملاحظات ص١٥٨ .