المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٩
ومع غياب الشعور الديني المسؤول، أخذ الأمر يستفحل حتّى أصبح أتباعه، حتّى ممن يدّعي العلم والإيمان يؤيّدونه ويناصرونه في كلّ ما يقول، وإن أنكر أبده البديهيّات، ونفى أوضح الواضحات، فلا حول ولا قوة إلاّ باللّه العلي العظيم.
ونحن ذاكرون دفاعنا عن الزهراء صلوات اللّه وسلامه عليها، وردّ ما أثاره من الشبهات حول هذا الموضوع بعون اللّه وتوفيقه، كما أنّ لنا وقفات أخرى في إبطال فكر هذا المدعي، في رسائل أخرى إنشاء اللّه تعالى.
ولقد حاولت الاختصار في هذه الرسالة بما لا يخلّ بالغرض، فاقتطعت محلّ الشاهد من الأحاديث، أمّا كامل بعض الأحاديث الطويلة فمصدرها موجود في الحاشية لمن أراد الاستزادة.
وتعمدت إيراد الحديث الواحد، في أكثر من فصل بحسب دلالته، وما يصلح له من استدلال إن كانت له جهات استدلال متعددة، حتّى لا يلجأ القارئ العزيز، إلى المراجعات لما قرأه في الفصول السابقة.
وأكثر ما اعتمدت في بعض الفصول على روايات العامة، لأجل إثبات الغرض الأهم وهو التهديد بإحراق بيت علي وفاطمة(عليهما السلام)، وضرب الصديقة الزهراء(عليها السّلام)، وسقوط الجنين المحسن قتيلاً، أمّا بعض الفصول الأخرى مثل ـ واشتكى الجنين إلى جدّه ـ وإن ذكرت الرواية عن أهل بيت العصمة والطهارة(عليهم السّلام)، إلاّ أنّ المنصف يراه أمراً طبيعيّاً، لأنّه سيلقى جدّه على كلّ حال مشتكياً، بعد ما ثبت بالأدلة القطعية الّتي لا تقبل الجدل أنّه