المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٨٨
وذرّيّته وتمنعه مما تمنع منه نفسك وذرّيّتك، وأنَّ أبا بكر قد غصبني على فدك، وأخرج وكيلي منها.
قال: فمعي غيري؟ قالت: لا ما أجابني أحدٌ، قال: فأين أبلغ أنا من نصرتك؟ قال: فخرجت من عنده.
ودخل ابنه[١] فقال: ما جاء بابنة محمد إليك؟ قال: جاءت تطلب نصرتي على أبي بكر، فإنّه أخذ منها فدكاً، قال: فما أجبتها به؟ قال: قلت: وما يبلغ من نصرتي أنا وحدي؟ قال: فأبيت أن تنصرها؟ قال: نعم.
قال: فأيُّ شيء قالت لك؟ قال: قالت لي: واللّه لأُنازعنّك الفصيح من رأسي حتّى أَرِد على رسول اللّه[٢](صلى اللّه عليه وآله وسلم).
قال: فقال: أنا واللّه لأُنازعنّك الفصيح من رأسي حتّى أرد على رسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) إذ لم تجب ابنة محمد(صلى اللّه عليه وآله وسلم)، قال: وخرجت فاطمة(عليها السلام) من عنده وهي تقول: واللّه لا أُكلّمك كلمة
[١] يعني ابن معاذ وهو غير سعد لأنه توفي في حياة النبي محمد صلى الله عليه وآله. [٢] في بعض النسخ [لا نازعك الفصيح حتى أرد] وهكذا في البحار وقال العلامة المجلسي رحمه الله: أي لانازعنك بما يفصح عن المراد أي بكلمة من رأسي فإن محل الكلام في الرأس، أو المراد بالفصيح اللسان.