المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٨٦
النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) لا يورّث، وورث سليمان داود، وورث يحيى زكريّا، وكيف لا أرث أنا أبي؟ فقال عمر: أنت معلّمة، قالت: وإن كنت معلّمة فإنّما علّمني ابن عمّي وبعلي، فقال أبو بكر: فإنَّ عائشة تشهد وعمر أنّهما سمعا رسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) وهو يقول: إنَّ النبيَّ لا يورِّث، فقالت: هذا أوَّل شهادة زور شهدا بها في الإسلام.
ثمَّ قالت: فإنّ فدك إنّما هي صدّق بها عليَّ رسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم)، ولي بذلك بيّنة، فقال لها: هلمّي ببيّنتك، قال: فجاءت بأُمّ أيمن وعليّ(عليه السلام)،
فقال أبو بكر: يا أُمّ أيمن، إنّك سمعت من رسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) يقول في فاطمة؟ فقالا: سمعنا رسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) يقول: إنَّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة، ثمَّ قالت أُمُ أيمن: فمن كانت سيّدة نساء أهل الجنّة تدَّعي ما ليس لها؟ وأنا امرأة من أهل الجنّة، ما كنت لأشهد إلاّ بما سمعت[١] من رسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم).
فقال عمر: دعينا يا أُمَّ أيمن من هذه القصص، بأيّ شيء تشهدان؟
فقالت: كنت جالسة في بيت فاطمة(عليها السلام)، ورسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) جالسٌ حتّى نزل عليه جبرئيل.
فقال: يا محمد قم، فإنَّ اللّه تبارك وتعالى أمرني أن أخطَّ لك فدكاً بجناحي،
[١] في بعض النسخ [ما كنت لاشهد بمالم أكن سمعت].