المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٨٥
أن يكفّوا عنَا وينصرونا.
فأخذ عمر السوط من يد قنفذ مولى أبي بكر فضرب به عضدي، فالتوى السوط على عضدي حتّى صار كالدّملج، وركل الباب برجله فردّه عليَّ وأنا حامل، فسقطت لوجهي والنّار تسعر وتسفع وجهي، فضربني بيده حتّى أنتشر قرطي من أذني، وجاءني المخاض فأسقطت محسناً قتيلاً بغير جرم[١]...
وروى الشيخ المفيد في الإختصاص[٢]:
أبو محمد، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: لمّا قبض رسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم)، وجلس أبو بكر مجلسه، بعث إلى وكيل فاطمة صلوات اللّه عليها، فأخرجه من فدك.
فأتته فاطمة(عليها السلام)، فقالت: يا أبا بكر، ادّعيت أنّك خليفة أبي، وجلست مجلسه، وأنّك بعثت إلى وكيلي فأخرجته من فدك، وقد تعلم أنَّ رسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) صدّق بها عليَّ، وانَّ لي بذلك شهوداً، فقال لها: إنَّ النبيَّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) لا يورّث.
فرجعت إلى عليّ(عليه السلام) فأخبرته، فقال: ارجعي إليه، وقولي له: زعمت أنَّ
[١] الملاحظات ص١٣١. وبحار الأنوار ج٣٠ ص٣٤٨ ـ ٣٥٠، عن إرشاد القلوب للديلمي. [٢] الإختصاص ص١٨٣. والبحار ج٢٩ ص ١٩٢. ووفاة الصديقة الزهراء للمقرم ص٧٨.