المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٧٩
بن عبد الرَّحمن، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) قال: بينا أنا وفاطمة والحسن والحسين عند رسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) إذ التفت إلينا فبكى، فقلت: ما يبكيك يا رسول اللّه؟ فقال: أبكي ممّا يصنع بكم بعدي، فقلت: وما ذاك يا رسول اللّه؟ قال: أبكي من ضربتك على القرن، ولطم فاطمة خدّها، وطعنة الحسن في الفخذ، والسمّ الذي يسقى، وقتل الحسين.
قال: فبكى أهل البيت جميعاً، فقلت: يا رسول اللّه! ما خلقنا ربّنا إلاّ للبلاء؟ قال أبشر يا عليٌّ فانَّ اللّه(عزّ وجلّ) قد عهد إليَّ أنّه لا يحبّك إلاَّ مؤمن، ولا يبغضك إلاَّ منافق[١].
وروى الطبري في دلائل الإمامة[٢]:
عن محمد بن هارون بن موسى التلعكبري، عن أبيه ،عن محمد بن همام، عن أحمد البرقي ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: قبضت فاطمة(عليها السّلام) في جمادى الآخرة يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه، سنة إحدى عشر من الهجرة، وكان سبب وفاتها أنّ قنفذاً مولى عمر لكزها بنعل السيف بأمره ، فأسقطت محسناً، ومرضت من ذلك مرضاً شديداً[٣].
[١] البحار ج٢٨ ص ٥١ ح٢٠ . [٢] دلائل الإمامة ص٤٥ ، وقد صححنا هذه الرواية في أواخر الكتاب فانتظر. [٣] البحار ج٤٣ ص١٧٠ ح١١ .