المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٧٨
تستمع إليه إذا تهجّدتُ بالقرآن، ثمّ ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيّام أبيها عزيزة.
فعند ذلك يؤنسها اللّه تعالى ذكره بالملائكة، فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران فتقول: يا فاطمة إنّ اللّه اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء العالمين ( يا فاطمة ) اقنتي لربّك واسجدي واركعي مع الراكعين[١].
ثمّ يبتدئ بها الوجع فتمرض، فيبعث اللّه(عزّ وجلّ) إليها مريم بنت عمران تمرِّضها وتؤنسها في علّتها، فتقول عند ذلك: ياربِّ إنّي قد سئمت الحياة وتبرَّمت بأهل الدُّنيا، فألحقني بأبي، فيلحقها اللّه(عزّ وجلّ) بي، فتكون أوَّل من يلحقني من أهل بيتي، فتُقدم عليَّ محزونة، مكروبة، مغمومة، مغصوبة، مقتولة، فأقول عند ذلك: اللّهمَّ العن من ظلمها، وعاقب من غصبها، وذلّل من أذلّها، وخلّد في نارك من ضرب جنبها حتى ألقت ولدها، فتقول الملائكة عند ذلك: آمين[٢].
وروى الصدوق في أماليه[٣] أيضاً:
ابن الوليد، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطّار معاً، عن الأشعري، عن أبي عبد اللّه الرازي، عن ابن البطائني، عن ابن عميرة، عن محمد بن عتبة، عن محمد
[١] سورة آل عمران آية ٣\٤٢-٤٣ . [٢] البحار ج٤٣ ص١٧٣ ب٧ ح١٣ ، ورواها الجويني في فرائد السمطين ج٢ ص٣٦ . [٣] أمالي الصدوق ١١٥-١١٦ .