المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٧٧
عن الدقاق، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن ابن جبير، عن ابن عباس، في خبر طويل قال(صلى اللّه عليه وآله وسلم):
وأمّا ابنتي فاطمة فإنّها سيّدة نساء العالمين، من الأوّلين والآخرين، وهي بضعة منّي، وهي نور عيني، وهي ثمرة فؤادي، وهي روحي الّتي بين جنبي، وهي الحوراء الأنسيّة، متى قامت في محرابها بين يدي ربّها جلّ جلاله زهر نورها لملائكة السماء كما يزهر[١] نور الكواكب لأهل الأرض، ويقول اللّه عزّ وجل لملائكته: يا ملائكتي، انظروا إلى أمتي فاطمة سيّدة إمائي قائمة بين يديّ ترتعد فرائصها من خيفتي، وقد أقبلت بقلبها على عبادتي، أُشهدكم أنّي قد أمنت شيعتها من النار،
وإنّي لمّا رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي، كأني بها وقد دخل الذل بيتها، وانتهكت حرمتها، وغصبت حقها، ومنعت إرثها، وكسر جنبها، وأسقطت جنينها، وهي تنادي: يامحمّداه فلا تجاب، وتستغيث فلا تغاث.
فلا تزال بعدي محزونة، مكروبة، باكية، تتذكّر انقطاع الوحي عن بيتها مرّة، وتتذكّر فراقي أخرى، وتستوحش إذا جنّها الليل لفقد صوتي الّذي كانت
[١] كذا في البحار، وفي المصدر: ظهر نورها لملائكة السماء كما يظهر...