المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٧٢
إن أبي العلاء الهمداني، ويحيى بن محمد بن حويج تنازعا في أمر ابن الخطاب، فتحاكما إلى أحمد بن إسحاق القمي، صاحب الإمام الحسن العسكري، فروى لهم عن الإمام العسكر، عن أبيه (عليه السلام) : إن حذيفة روى عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حديثاً مطولاً يخبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فيه حذيفة بن اليمان عن أمور ستجري بعده، ثم قال حذيفة وهو يذكر أنه رأى تصديق ما سمعه:
(( ... وحرّف القرآن، وأحرق بيت الوحي… إلى أن قال: ولطم وجه الزكية… ))[١].
وقال الشريف أبو الحسن الفتوني[٢]:
(( ثبوت أذية الرجلين لفاطمة غاية الأذى يوم مطالبة علي بالبيعة، حتى الهجوم على بيتها، ودخوله بغير إذن، بل ضربها، وجمع الحطب لإحراقه… فمما لا شك فيه عندنا معشر الإمامية، بحسب ما ثبت وتواتر من أخبار ذريتها الأئمة الأطهار، والصحابة الأخيار كما هو مسطور في كتبهم، بل باعتراف جماعة من غيرهم أيضاً كما سيأتي بعض ذلك، سوى ما مر من أخبار مخالفيهم. وأما المخالفون فأمرهم عجيب غريب في هذا الباب، لأن عامة قدماء محدثيهم سطروا
[١] البحار: ج ٩٥ ص٣٥١ و٣٥٣ و٣٥٤ و٣١ ص١٢٦، والمحتضر للشيخ حسن بن سليمان: ص٤٤ـ٥٥، ورواه الطبري في دلائل الإمامة، في الفصل المتعلق بأمير المؤمنين، ورواه الجزائري في الأنوار النعمانية، وغيرهم. [٢] ضياء العالمين: ج٢ ص٩٦ و٩٧.