المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٧٠
أباح دم هبّار لأنّه روّع زينب فألقت ذا بطنها، فظاهر الحال أنّه لو كان حيّاً لأباح دم من روّع فاطمة(عليها السّلام) حتّى ألقت ذا بطنها.
فقلت: أروي عنك ما يقوله قوم: إنّ فاطمة(عليها السّلام) روّعت فألقت المحسن؟ فقال: لا تروه عنّي ولا ترو عنّي بطلانه فإنّي متوقف في هذا الموضع لتعارض الأخبار عندي فيه[١].
وأي تعارض هذا ولم يكن في البين ولا رواية واحدة تنفي ذلك، ولو وجدت ـ وفرض المحال ليس بمحال ـ فإنّ مقتضى القاعدة تقديم الأكثر، بل إنّه سلّم أوّلاً وأرسله إرسال المسلّمات، فلمّا قال له: أروي عنك؟ تراجع وقال: لا تروه عنّي، ولعلّ أفضل الوجوه الّتي يحمل عليها هذا الكلام هي التقيّة.
وقال ابن شهراشوب في المناقب:
ولدت الحسن(عليه السلام) ولها اثنتى عشرة سنة وأولادها: الحسن والحسين والمحسن سقط ـ وفي معارف القتيبيِّ أنَّ محسِناً فسد من زخم قنفذ العدوي ـ وزينب وأمُّ كلثوم[٢].
وروى سليم بن قيس:
عن عبد الله بن العباس، أنه حدَّثه ـ وكان جابر بن عبد الله إلى جانبه ـ: أن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قال لعلي، بعد خطبة طويلة: إن قريشاً ستظاهر
[١] البحار ج٢٨ ص٣٢٣ . [٢] المناقب لابن شهرآشوب ج٣ ص٤٠٧. البحار ج٤٣ ص٢٣٣ ب٩ ح١٠. والعوالم ج١١ ص٥٣٩.