المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٦٤
الصادق فيقول:
بعدما بصر مقداداً ذلك الرجل العظيم وهو يدافع في صدره، أو نظر إلى الحباب ابن المنذر وهو يحطَّم أنفه، وتُضرب يده، أو إلى اللائذين بدار النبوَّة، مأمن الأُمَّة، وبيت شرفها، بيت فاطمة وعليٍّ ـ سلام اللّه عليهما ـ وقد لحقهم الإرهاب والترعيد[١] وبعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب وقال لهم: إن أبوا فقاتلهم، فأقبل عمر بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار، فلقيته فاطمة فقالت: يا ابن الخطّاب أجئت لتحرق دارنا؟ قال: نعم، أو تدخلوا فيما دخل فيه الأُمة[٢].
بعد ما رأى هجوم رجال الحزب السياسيِّ دار أهل الوحي وكشف بيت فاطمة[٣] وقد علت عقيرة قائدهم بعد ما دعا بالحطب: واللّه لتحرقنَّ عليكم أو لتخرجنَّ إلى البيعة، أو لأحرقنَّها على مَن فيها. فيقال للرجل: إنَّ فيها فاطمة.
[١] تاريخ الطبري ج٣ ص٢١٠ ، وشرح ابن أبي الحديد ج١ ص٥٨ . [٢] العقد الفريد ج٢ ص٢٥٠ ، وتاريخ أبي الفداء ج١ ص١٥٦ ، وأعلام النساء ج٣ ص١٢٠٧ . [٣] الاموال لابي عبيد ص١٣١ ، والامامة والسياسة لابن قتيبة ج١ ص١٨ ، وتاريخ الطبري ج٤ ص٥٢ ، ومروج الذهب ج١ ص٤١٤ ، والعقد الفريد ج٢ ص٢٥٤، وتاريخ اليعقوبي ج٢ ص١٠٥ .