المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٦٣
(صلوات اللّه وسلامه عليها) [١].
وقال الشافي في مقام نقل كلام المخالف[٢]:
قال صاحب الكتاب: شبهة لهم أخرى، قالوا: قد روي عن أبي بكر انه قال عند موته: ليتني كنت سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن ثلاثة، فذكر في أحدها ليتني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر حق، وذلك انه يدل على شكّه في بيعة نفسه، وربّما قالوا قد روي انه قال في مرضه: ليتني كنت تركت بيت فاطمة(عليها السلام) لم أكشفه... إلى آخر كلامه.
وأجابه السيد المرتضى في صفحة ١٣٩ بقوله: فأمّا قوله ( أنّا قد بيّنا أنّه لم يكن منه في بيت فاطمة(عليها السلام) ما يوجب أن يتمنّى أن لم يفعله) فقد بينّا فساد ما ظنَّه في هذا الباب، ومضى الكلام فيه مستقصى.
أقول: يتّضح هذا الكلام من السيّد المرتضى (رحمه الله) بمراجعة ما نقلناه عنه في صفحة ٤٢ من كتابنا هذا، حيث ذكر هناك أنّ الرواية بذلك ذكرها غير الشيعة أيضاً، فلا يعتبر بإنكاره، وإنّ دفع الروايات بغير حجّة هو السبب في تكثّر المذاهب المختلفة، فهو لا يجدي بشيء.
ومسك الختام لهذا الكلام من غدير الأميني[٣] الّذي لا ينضب حيث الولاء
[١] ماذا تقضون ص٣١. [٢] الشافي ج٤ ص١٣٧ . [٣] الغدير ج٧ ص٧٧ .