المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٦٢
الطاعة، ولزوم الجماعة..
قيل لكم: وكذلك ستر عائشة إنما كشف، وهودجها إنما هتك لأنها نشزت حبل الطاعة، وشقّت عصا المسلمين، وأراقت دماء المسلمين.. إلى أن قال:
فكيف صار هتك عائشة من الكبائر التي يجب معها التخليد في النار، والبراءة من فاعله من أوكد عرى الإيمان، وصار كشف بيت فاطمة والدخول عليها منزلها، وجمع حطب ببابها، وتهددها بالتحريق من أوكد عرى الدين، وأثبت للإسلام، ومما أعز الله به المسلمين، وأطفأ به نار الفتنة، والحرمتان واحدة، والستران واحد؟!… إلخ[١].
وفي كتاب فدك في التاريخ للسيد محمد باقر الصدر، قال:
((.. إن عمر الذي هجم عليك في بيتك المكي، الذي أقامه النبي مركزاً لدعوته، قد هجم على آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في دارهم، وأشعل النار فيها أو كاد))[٢].
روى في الإيضاح[٣]:
قال إياس بن قبيصه الأسدي، وكان شهد فتح القادسية يقول: سمعت أبا بكر يقول: ندمت... وأمّا الثلاث اللاتي فعلتهن وليتني لم أفعلهن فكشفي بيت فاطمة
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي: ج٢ ص١٦ و١٧. [٢] فدك في التاريخ: ص٢٦. [٣] الإيضاح ص١٥٩.