المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٦١
ما رواه ابن جرير في تاريخه[١]:
بسنده عن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه، أنّه دخل على أبي بكر في مرضه الذي توفي فيه، فأصابه مهتماً ...
إلى أن قال: قال أبو بكر: أجل إنّي لا آسي على شيء من هذه الدنيا إلاّ على ثلاث فعلتهنّ، وودت أني تركتهن ...
إلى أن قال: فوددت أني لم أكشف بيت فاطمة(عليها السّلام) عن شيء ...
وروى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة[٢]:
ثم إن أبا بكر عمل سنتين وشهوراً، ثم مرض مرضه الذي مات فيه، فدخل عليه أناس من أصحاب النبي(صلى اللّه عليه وآله وسلم) فيهم عبد الرحمن ابن عوف، فقال له: كيف أصبحت ... (إلى أن قال أبو بكر فيما قال) ... فأما اللاتي فعلتهن وليتني لم أفعلهن، فليتني تركت بيت عليّ وإن كان أعلن عليَّ الحرب .
وفي شرح النهج للمعتزلي نقلاً عن أستاذه يحيى بن محمد العلوي البصري، قال:
(( فإن قلتم: إنّ بيت فاطمة إنما دُخل، وسترها إنما كشف حفظاً لنظام الإسلام، وكي لا ينتشر الأمر، ويخرج قوم من المسلمين أعناقهم من ربقة
[١] تاريخ ابن جرير ج١ص٦١٩. وكذلك في العقد الفريد ج٤ ص٢٦٧-٢٦٩ [٢] الإمامة والسياسة لابن قتيبه ج١ ص١٨.