المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٦٠
عن ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن ابن أبي هلال، عن مروان بن عثمان قال: لمّا بايع النّاس أبا بكر دخل علي(عليه السلام) والزبير والمقداد بيت فاطمة(عليها السلام) وأبوا أن يخرجوا.
فقال عمر بن الخطاب: أضرموا عليهم البيت ناراً، فخرج الزبير ومعه سيفه، فقال أبو بكر: عليكم بالكلب، فقصدوا نحوه، فزلّت قدمه وسقط على الأرض، ووقع السيف من يده، فقال أبو بكر: اضربوا به الحجر، فضرب به الحجر حتّى انكسر.
وخرج علي بن أبي طالب(عليه السلام) نحو العالية، فلقيه ثابت بن قيس بن شمّاس، فقال ما شأنك يا أبا الحسن؟ فقال: أرادوا أن يحرقوا عليّ بيتي وأبو بكر على المنبر يبايع له، لا يدفع عن ذلك ولا ينكر، فقال له ثابت: ولا تفارق كفّي يدك أبداً حتّى أقتل دونك، فانطلقا جميعاً حتّى عادا إلى المدينة، وفاطمة(عليها السلام) واقفة على بابها، وقد خلت دارها من أحد من القوم، وهي تقول: لا عهد لي بقوم أسوء محضراً منكم، تركتم رسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) جنازة بين أيدينا، وقطعتم أمركم بينكم، لم تستأمرونا وصنعتم بنا ما صنعتم، ولم تروا لنا حقّاً[١].
وهناك روايات أخرى تدلّ على كشف بيت فاطمة وعلي(عليهما السلام) مدلولها أنّ الأوّل تمنّى أنّه لم يكشف بيت فاطمة(عليها السّلام) ومن ذلك:
[١] البحار ج٢٨ ص٢٣١ ح١٧ .