المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٥٠
ومصطفى الدمياطي بك[١]، وغيرهم[٢] ويعتنون بنشر ديوانٍ هذا شعره، وبتقدير شاعر هذا شعوره، ويخدشون العواطف في هذه الأزمة، في هذا اليوم العصبصب، ويعكِّرون بهذه النعرات الطائفيَّة صفو السّلام والوئام في جامعة الإسلام، ويشتِّتون بها شمل المسلمين، ويحسبون أنَّهم يحسنون صنعاً.
وتراهم يجدِّدون طبع ديوان الشاعر وقصيدته العمريَّة خاصَّة مرَّة بعد أخرى، ويعلِّق عليها شارحها الدمياطي قوله في البيت الثاني: المراد أنَّ عليّاً لا يعصمه من عمر سكنى بنت المصطفى في هذه الدار. وقال في ص٣٩ من الشرح: وفي رواية لابن جرير الطبري قال: حدّثنا جرير عن مغيرة عن زياد بن كليب قال: أتى عمر بن الخطاب منزل عليّ وبه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال: واللّه لأحرقنَّ عليكم أو لتخرجنَّ إلى البيعة فخرج عليه الزبير مصلتاً بالسيف، فسقط السيف من يده، فوثبوا عليه فأخذوه، فإن كان زياد هذا هو الحنظلي أبو معشر الكوفي فهو موثق. والظاهر أنَّ حافظاً عوَّل على هذه الرواية ـ انتهى ـ .
وتراهم بالغوا في الثناء على الشاعر وقصيدته هذه، كأنَّه جاء للأمَّة بعلم جمّ، أو رأي صالح جديد، أو أتى لعمر بفضيلة رابية تسرُّ بها الأمَّة ونبيُّها المقدَّس، فبشرى بل بشريان للنبيِّ الأعظم بأنّ بضعته الصدِّيقة لم تكن لها أيّ حرمة
[١] شارح القصيدة العمرية طبع بمطبعة السعادة في مصر في ٩٠ صفحة، وتوجد الأبيات فيه مشروحة ص٣٨ . [٢] في عدّة طبعات أخرى.