المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٤٨
فاطمة(عليها السلام)، بأمر أبي بكر أو برضاه، وقد كان فيه أمير المؤمنين وفاطمة والحسنان صلوات اللّه عليهم، وهدَّدهم وآذاهم مع أنَّ رِفعة شأنهم عند اللّه وعند رسوله(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ممّا لا ينكره إلاَّ مَن خرج عن الإسلام.
وقد استفاض في رواياتنا بل في رواياتهم أيضاً أنَّه روَّع فاطمة، حتّى ألقت ما في بطنها، وقد سبق في الروايات المتواترة وسيأتي، أنَّ إيذاءها صلوات اللّه عليها إيذاء للرسول(صلى اللّه عليه وآله وسلم)، وآذيا عليّاً(عليه السلام) وقد تواتر في روايات الفريقين قول النبي(صلى اللّه عليه وآله وسلم): من آذى علياً فقد آذاني، وقد قال اللّه تعالى: {إنَّ الّذين يؤذون اللّه ورسوله لعنهم اللّه في الدُّنيا والآخرة وأعدَّ لهم عذاباً مهيناً[١]}[٢].
وغيرهم كثير لا داعي للإحاطة بذلك، وما ذكرناه فيه الكفاية وزيادة، حتّى ترنّم بهذه الحادثة شاعر النيل محمد حافظ إبراهيم[٣] كما سنوافيك به.
ولنختم هذا الفصل بالكلام الفصل من يراع رمز الولاء البحاثة أستاذ هذه الصناعة، العلاّمة الأميني في غديره الروي[٤]:
ثمَّ ما عساني أن أقول بعدما يُعربد شاعر النيل اليوم، ويأجِّج النيران الخامدة،
[١] سورة الأحزاب ٣٣\ ٥٧ . [٢] البحار ج٢٨ ص٤٠٨ . [٣] توفي سنة ١٩٣٣م ، ١٣٥١هـ . [٤] الغدير ج٧ ص٨٥ .