المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٣٠
ورقاً، وطلى رأسه بالخلوق[١]، فقال: يا أسماء الدَّم فعل الجاهليّة[٢].
وأمّا المحسن(عليه السلام) فهو سقط، توفي النبي(صلى اللّه عليه وآله وسلم) وأمّه(عليها السلام) حاملة به، وسمّاه رسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) قبل وفاته كما دلّت عليه روايات هذا الفصل، ودلّت عليه الروايات الدالّة على إسقاطه، كما سنوافيك بها إن شاء اللّه تعالى، ولا ينافي ذلك تلك الروايات الّتي تذكر أنّ المحسن(عليه السلام) مات صغيراً، لأنّ الجنين المكتمل إذا سقط يصدق عليه أنّه مات صغيراً ولو بضرب من التجوز.
ولنا من هذا الحديث من المخالف الدولابي هو الاعتراف بالمحسن وأنّه ممن سمّاه رسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) وأمّا حيثيّات الرواية فكما ذكرنا آنفاً، واللّه المسدد للصواب.
وأمّا قول الشيخ المفيد في موضع آخر من الإرشاد[٣]:
[١] والخلوق: طيب معروف مركّب يتّخذ من الزَّعفران وغيره من أنواع الطّيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة. [٢] البحار ج٤٣ ص٢٣٨ ح٤ . وفي صحيفة الرضا: عن الرِّضا، عن آبائه (عليهم السلام) مثله . وفي مناقب ابن شهرآشوب: عن الواعظ في شرف النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) والسمعانيُّ في فضائل الصحابة وجماعة من أصحابنا في كتبهم عن هانئ بن هانئ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وعن عليِّ بن الحسين عليهما السلام وعن أسماء بنت عميس وذكر نحوه. [٣] الإرشاد للشيخ المفيد ص١٦٧ وص١٦٨ .