المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٢٩
النبيُّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) فقال: يا أسماء هلمّي ابني.
فدفعته إليه في خرقة بيضاء فأذّن في أُذنه اليمنى وأقام في اليسرى، ووضعه في حجره فبكى.
فقالت أسماء: قلت: فداك أبي وأُمّي ممَّ بكاؤك؟ قال: على ابني هذا، قلت: إنّه ولد السّاعة يا رسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم)، فقال: تقتله الفئة الباغية من بعدي، لا أنالهم اللّه شفاعتي.
ثمَّ قال: يا أسماء لا تخبري فاطمة بهذا، فإنّها قريبة عهد بولادته.
ثمَّ قال لعليّ(عليه السلام): أيّ شيء سمّيت ابني؟
قال: ما كنت لأَسبقك باسمه يا رسول اللّه، وقد كنت أُحبُّ أن أُسمّيه حرباً.
فقال النبيُّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم): ولا أسبق باسمه ربّي عزّ وجلَ.
ثم هبط جبرئيل(عليه السلام) فقال: يا محمد العليُّ الأَعلى يقرئك السّلام، ويقول لك: عليٌّ منك كهارون من موسى، سمِّ ابنك هذا باسم ابن هارون.
قال النبيُّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم): وما اسم ابن هارون؟ قال: شبير.
قال النبيُّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم): لساني عربيٌّ، قال جبرئيل: سمِّه الحسين، فسمّاه الحسين.
فلمّا كان يوم سابعه عقَّ عنه النبيُّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) بكبشين أملحين[١] وأعطى القابلة فخذاً وديناراً، ثمَّ حلق رأسه، وتصدَّق بوزن الشعر
[١] الملحة: بياض يخالطه سواد.