المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٢٨٠
ومن ارتضى لنفسه النيابة عن ولي اللّه الأعظم الحجّة المنتظر (عجّل اللّه له الفرج القريب) فقد جلس في موقع المسؤوليّة، وأصبح أباً عليه أن يحفظ أولاده من الضياع، وأن يقوم بالمسؤوليّة على أكمل وجه، حتّى يسلّم الأمانة راضياً مرضيّا.
أريد أن أقول من خلال هذه الكلمات: إنّني مذكّر، فإن الذكرى تنفع المؤمنين، كما أتوخى من هذا أن يلتفتوا إلى ما يحصل في الأوساط من فساد عقائدي، الّذي هو أكبر وأدهى وأمر من الإنحراف العملي، يظهرون من خلال مواقفهم، وتصريحاتهم، الرّد بصورة صريحة وفعّالة، على كلّ من تسوّل له نفسه أن يعبث بدين اللّه، ويتّخذه هزوا.
كما أنّ لمراجعنا الكرام ممثّلين ووكلاء، ينبغي أن ينبروا لكلّ ثغرة، أليس الشيعة هم المرابطون، والرباط يقتضي سدّ أي ثغرة، دون الإقتصار على أمر واحد، بل نجد أنّ بعض وكلائهم يؤيّدون الباطل، دون أن نسمع أنّ فلاناً سحبت وكالته على الأقل، ونحن نقول ونبرر ذلك أنّهم لا يعلمون، والمشكلة في من أوكل له هذا الأمر، فعليه أن يبيّن للمرجع ما يدور من باطل، وتعقد الجلسات للبتّ في الأمر، كما يكون ذلك في مجلس الإفتاء.
فعن الإمام العسكري(عليه السلام) قال: قال جعفر بن محمد الصادق(عليهما السلام): علماء شيعتنا مرابطون بالثغر الّذي يلي إبليس وعفاريته، يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا، وعن أن يتسلّط عليهم إبليس وشيعته النواصب، ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ألف