المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٢٨
عن الرِّضا، عن آبائه، عن عليِّ بن الحسين (عليهم السلام) عن أسماء بنت عميس قالت: قبلت جدَّتك فاطمة(عليها السلام) بالحسن والحسين(عليهما السلام)، فلمّا ولد الحسن(عليه السلام) جاء النبيُّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) فقال: يا أسماء هاتي ابني، فدفعته إليه في خرقة صفراء، فرمى بها النبي(صلى اللّه عليه وآله وسلم) وقال: يا أسماء ألم أعهد إليكم أن لا تلفّوا المولود في خرقة صفراء، فلففته في خرقة بيضاء ودفعته إليه، فأذَّن في أُذنه اليمنى، وأقام في اليسرى، ثمَّ قال لعليّ(عليه السلام): بأيِّ شيء سمّيت ابني؟ قال: ما كنت أَسبقك باسمه يا رسول اللّه، قد كنت أُحبُّ أن أُسمّيه حرباً، فقال النبيُّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم): ولا أسبق أنا باسمه ربّي.
ثم هبط جبرئيل(عليه السلام) فقال: يا محمد العليُّ الأَعلى يقرئك السّلام، ويقول: عليٌّ منك بمنزلة هارون من موسى، ولا نبي بعدك، سمِّ ابنك هذا باسم ابن هارون.
قال النبيُّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم): وما اسم ابن هارون؟ قال: شبّر، قال النبيُّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم): لساني عربيٌّ، قال جبرئيل(عليه السلام): سمِّه الحسن.
قالت أسماء: فسمّاه الحسن، فلمّا كان يوم سابعه عقَّ النبيُّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) عنه بكبشين أملحين، وأعطى القابلة فخذاً وديناراً وحلق رأسه، وتصدَّق بوزن الشعر ورقاً وطلى رأسه بالخَلوق، ثمَّ قال: يا أسماء الدَّم فعل الجاهليّة.
قالت أسماء: فلمّا كان بعد حول ولد الحسين(عليه السلام) وجاءني