المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٢٧٣
يخزيك اللّه به؟ فقال له عمر: لا والله حتّى تشهد، لقد رأيته يلج المرود في المكحلة؟ فقال: نعم أشهد على ذلك، فقال له: اذهب، مغيرة ذهب ربعك، ثمَّ دعا نافعاً، فقال له: علامَ تشهد؟ قال: على مثل شهادة أبي بكرة. قال: لا حتّى تشهد أنَّه يلج فيه ولوج المرود في المكحلة، فقال: نعم حتّى بلغ قذذه. فقال: إذهب، مغيرة ذهب نصفك، ثمَّ دعا الثالث، فقال: علامَ تشهد. فقال: على مثل شهادة صاحبيَّ. فقال له: اذهب، مغيرة ذهب ثلاثة أرباعك، ثمَّ كتب ـ عمر ـ إلي زياد، فقدم على عمر، فلمّا رآه جلس له في المسجد، واجتمع له رؤوس المهاجرين والأنصار، فقال المغيرة: ومعي كلمة قد رفعتها لأحلم القوم، قال: فلمّا رآه عمر مقبلاً قال: إنّي لأرى رجلاً لن يُخزي اللّه على لسانه رجلاً من المهاجرين. فقال: يا أمير المؤمنين أما أنّ الحق ماحقّ القوم، فليس ذلك عندي، ولكنّي رأيت مجلساً قبيحاً، وسمعت أمراً حثيثاً وانبهاراً، ورأيته متبطّنها، فقال له: أرأيته يدخله كالميل في المكحلة؟ فقال: لا.
وفي لفظ قال: رأيتُه رافعاً برجليها، ورأيت خصيتيه تتردَّدان بين فخذيها، ورأيت خفزاً شديداً، وسمعت نفساً عالياً.
وفي لفظ الطبري قال: رأيته جالساً بين رجلي إمرأة، فرأيت قدمين مخضوبتين تخفقان، وإستين مكشوفتين، وسمعت خفزاناً شديداً.
فقال له: أرأيته يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة؟ فقال: لا، فقال عمر: اللّه أكبر قم إليهم فاضربهم، فقام إلى أبي بكرة فضربه ثمانين، وضرب الباقين، وأعجبه قول زياد، ودرأ عن المغيرة الرَّجم، فقال أبو بكرة بعد أن ضُرب: فإنِّي