المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٢٧
السلام وهنّئه منّي ومنك، وقل له: إنَّ عليّاً منك بمنزلة هارون من موسى فسمّه باسم ابن هارون.
[فهبط جبرئيل على النبيِّ وهنّأه من اللّه(عزّ وجلّ) ومنه ثمَّ قال له: إنَّ اللّه(عزّ وجلّ) يأمرك أن تسمّيه باسم ابن هارون] قال: وما كان اسمه؟ قال: شبَّر قال: لساني عربيٌّ قال: سمّه الحسن فسمّاه الحسن.
فلمّا ولد الحسين جاء إليهم النبيُّ (صلى اللّه عليه وآله وسلم) ففعل به كما فعل بالحسن (عليه السلام)، وهبط جبرئيل على النبيِّ (صلى اللّه عليه وآله وسلم) فقال: إنَّ اللّه(عزّ وجلّ) يقرئك السلام ويقول لك إنَّ عليّاً (عليه السلام) منك بمنزلة هارون من موسى فسمّه باسم ابن هارون قال: وما كان اسمه؟ قال: شبيراً قال: لساني عربيٌّ قال فسمّه الحسين، فسمّاه الحسين[١].
نعم ورد في بعضها ما ظاهره إظهار رغبة أمير المؤمنين بالتسمية بحرب، دون الإقدام على التسمية، وهذا يمكن حمله على بيان أنّ النبي(صلى اللّه عليه وآله وسلم) هو القائم بالتسمية عن اللّه (سبحانه و تعالى) ، وأن أمير المؤمنين(عليه السلام) أراد إظهار ذلك بصورة ملفتة للأنظار، فيظهر الرغبة بالتسمية بحرب، دون أن يسمّيه، فيجئ النبي(صلى اللّه عليه وآله وسلم) فيسمّيه بتسمية اللّه (سبحانه و تعالى) ، أبلغ في إبلاغ الناس بذلك، وأنّ هؤلاء لا يسميهم إلاّ اللّه (سبحانه و تعالى) .
فعن عيون أخبار الرضا(عليه السلام):
[١] البحار ج٤٣ ص٢٤٠ ح٨ .