المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٢٦٩
البيت فتسوَّر على السَّطح )).
ويعدّ أنّه أوّل من أوجد العسس، وتطور إلى زماننا هذا إلى ما يسمّى بدوائر الأمن والمخابرات تارة، والمباحث تارة أخرى، وننقل من عسسه روايتين:
الرواية الأولى:
عن عمر بن الخطاب أنّه كان يعسُّ ليلة، فمرَّ بدار سمع فيها صوتاً، فارتاب وتسوَّر، فرأى رجلاً عند امرأة وزقَّ خمر، فقال: يا عدوَّ اللّه أظننت أنَّ اللّه يسترك وأنت على معصيته؟ فقال: لا تعجل يا أمير المؤمنين! إن كنت أخطأت في واحدة، فقد أخطأت في ثلاث: قال اللّه تعالى: } ولا تجسَّسوا[١]{ وقد تجسست، وقال:} وأتوا البيوت من أبوابها[٢]{ وقد تسوَّرت، وقال: } ...إذا دخلتم بيوتاً فسلّموا[٣]{ وما سلّمت.
فقال: هل عندك من خير إن عفوت عنك؟ قال: نعم، واللّه لا أعود. فقال: إذهب فقد عفوت عنك[٤].
[١] سورة الحجرات ٤٩\١٢ . [٢] سورة البقرة ٢\١٨٩ . [٣] سورة النور ٢٤\٦١ . [٤] الغدير ج٦ ص١٢١ ح١ ، نقلاً عن ألرِّياض النضرة ج٢ ص٤٦، شرح النهج لابن أبي الحديد ج١ ص٦١، ج٣ ص٩٦، ألدرّ المنثور ج٦ ص٩٣، ألفتوحات الإسلاميَّة ج٢ ص٤٧٧.