المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٢٦٤
وعن سلمة بن الأكوع قال: خرجنا مع رسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) إلى خيبر، فسرنا ليلاً، فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع: ألا تسمعنا من هنيهاتك[١]؟ وكان عامر رجلاً شاعراً، فجعل يقول:
| لاهمّ لولا أنت ما اهتدينا[٢] | ولا تصدّقنا ولا صلّينا[٣] |
| فاغفر فداء لك ما اقتنينا | وثبّت الأقدام إن لاقينا |
| وأنزلن سكينةً علينا | إنّا إذا صيح بنا أنينا |
وبالصّياح عوّلوا علينا.
فقال رسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم): من هذا السائق؟ قالوا: عامر، قال: ي(رحمه الله). قال عمر وهو على جمل: وجبت يا رسول اللّه لولا أمتعتنا به، وذلك أنّ رسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ما استغفر لرجل قطّ يخصّه إلاّ استشهد، قالوا: فلمّا جدّ الحرب وتصافّ القوم خرج يهوديٌّ وهو يقول:
| قد عَلِمتْ خَيْبَرُ أَنّى مَرْحَبُ | شاكِي السلاح بَطَلٌ مُجَرَّبُ |
إذ الحروب أقبلت تلهّب
فبرز إليه عامر وهو يقول:
[١] في السيرة: من هناتك. [٢] الموجود في السيرة بعد ذلك. أنا إذا قوم بغوغ علينا وأن أرادوا فتنة ابينا فانزلن سكينة علينا وثبت الأقدام ان لاقينا [٣] حجينا خ ل. أقول: في السيرة: والله لولا الله ما اهتدينا.