المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٢٤٧
وكان الرَّجلان من أصحاب النبيِّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) سألا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه أن يشفع لهما إليها، فسألها أمير المؤمنين(عليه السلام).
فلمّا دخلا عليها قالا لها: كيف أنت يا بنت رسول اللّه؟ قالت: بخير بحمد اللّه، ثمَّ قالت لهما: ما سمعتما النبي يقول: فاطمة بضعة منّي، فمن آذاها فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى اللّه؟ قالا: بلى، قالت: فواللّه لقد آذيتماني.
قال: فخرجا من عندها(عليها السلام) وهي ساخطة عليهما[١].
وأمّا الآن فنتطرق لسند الرواية ذاكرين كل راوي على حدة، ونذكر أوّلاً كلام أستاذ فقهاء العصر الحاضر السيد الخوئي(رحمه الله)، لكونه الأعرف عند عامّة الناس في هذا الزمان، ثمّ كلام شيخ علم الرجال الشيخ المامقاني(رحمه الله) لكونه من المصادر المهمة والموثوقة عند العلماء:
١ـ الطبري:
قال أستاذ فقهاء عصرنا السيد الخوئي(رحمه الله) [٢]:
محمّد بن جرير بن رستم الطبري الآملي أبو جعفر، له كتاب دلائل الإمامة أو دلائل الأئمة، روى عن هذا الكتاب السيد علي بن طاووس المتوفّى سنة ٦٦٤.
وروى عنه السيّد هاشم التوبلي المتوفّى سنة ١١٠٧ في كتاب مدينة المعاجز، فقال في أوّل الكتاب عند ذكر مصادره: كتاب الإمامة للشيخ الثقة أبي جعفر محمّد بن جرير بن رستم الطبري الآملي كثير العلم، حسن الكلام، وذكر أنّ
[١] البحار ج٤٣ ص١٧٠ . [٢] معجم رجال الحديث ج١٥ ص١٤٨ .