المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٢٣٨
ومتى تبلغ المرأة مبالغ النساء؟! فهل زوّجها أبوها(صلى الله عليه وآله وسلم) بل الله (سبحانه و تعالى) قبل أن تبلغ مبالغ النّساء؟! ألا يكفي أنّها كانت منجبة لأربعة من الأنوار الطاهرين، وحاملةً بالخامس؟! أم أنّه لا يشترط في الّتي تنجب أولاداً خمسة أن تكون من النساء؟!
فما هذه الشطحات؟! البعيدة كلّ البعد عن الجاهل فضلاً عن العالم.
(( وإذا كان في ضرب المرأة عار وشناعة فضرب الفتاة أشنع وأفظع، ويزيدك يقيناً بما أقول أنّها ـ ولها المجد والشرف ـ ما ذكرت ولا أشارت إلى ذلك في شئ من خطبها ومقالاتها المتضمّنة لتظلّمها من القوم وسوء صنيعهم معها، مثل خطبتها الباهرة الطّويلة الّتي ألقتها في المسجد على المهاجرين والأنصار ))
هل يفترض في المتكلّم أن يقول كلّ شئ؟! ولماذا لا يُحمل هذا على أنّ القوم يبررون ذلك بعدم البيعة، وأنّهم إنّما فعلوا ذلك لأنّها وقفت وحالت بينهم وبين الدخول، فيدّعون أنّها اضطرتهم لذلك، أمّا بقيّة القضايا فكان المناسب طرحها، لأنّها أبعد عن مغالطاتهم، وكلامك هذا ينفي أي ظلم عليها غير ما ذكرَتْه في خطبتها، فلماذا سلّمت بضرب قنفذ لها كما سيأتي؟! في حين أنّها لم تذكره في خطبتها.
(( وكلماتها مع أمير المؤمنين(عليه السلام) بعد رجوعها من المسجد وكانت ثائرة متأثّرة أشدّ التأثّر حتّى خرجت عن حدود الآداب الّتي لم تخرج من حظيرتها مدّة عمرها ))
هنا أسفر عن لثامه، وبانت نواياه، وطفح الكيل عنده، حتّى لم يحتمل الأمر،