المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٢٢٦
وحكم الحاكم إذا كان معتبراً يشترط فيه أمران[١]:
الأوّل: أن يكون جامعاً للشرائط الّتي منها ما تقدّم من اشتراط الإجتهاد والعدالة والإيمان.
الثاني: أن لا يعلم بمخالفته للواقع، أو كان ذلك الحكم صادراً عن تقصير في المقدّمات.
بقي الكلام عن الأمور الإعتقاديّة:
لاشكّ ولا شبهة في أنّه لا يجوز التقليد في الأمور الإعتقاديّة، ولو صحّ ذلك لصححنا أعمال واعتقادات جميع الملل والنحلّ، ملحدةً وغيرها، فلا حق يعرف، ولا باطل يتميّز، حتّى من نصب العداء لأهل بيت العصمة(عليهم السلام) عن تقليد.
بل انّ أصل مسألة التقليد ليست تقليديّة، وخير بيان لذلك هو قول أستاذ فقهاء عصرنا السيّد الخوئي (رحمه الله) حيث يقول[٢]:
(( إنّا قد اسبقنا، أنّ كل مكلف يعلم -علماً إجمالياً- بثبوت أحكام إلزامية في الشريعة المقدّسة، من وجوب أو تحريم، وبه تنجزت الأحكام الواقعية عليه، وهو يقتضي الخروج عن عهدتها، لاستقلال العقل بوجوب الخروج عن عهدة التكاليف المتوجهة إلى العبد من سيده.
[١] راجع المنهاج للسيّد الخوئي ج١ ص١١ . [٢] التنقيح ج١ ص٨٢ .