المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٢٢٥
الحكيم أن يتصدى لمثلها من لا قيمة له لدى العقلاء والشيعة المراجعين إليه، وهل يحتمل أن يرجعهم إلى رجل يرقص في المقاهي والأسواق، أو يضرب بالطنبور في المجامع والمعاهد، ويرتكب ما يرتكبه من الأفعال المنكرة والقبائح، أو من لا يتدين بدين الأئمة الكرام، ويذهب إلى مذاهب باطلة عند الشيعة المراجعين إليه؟!!
فإنّ المستفاد من مذاق الشرع الأنور عدم رضى الشارع بإمامة من هو كذلك في الجماعة، حيث اشترط في إمام الجماعة العدالة، فما ظنك بالزعامة العظمى، الّتي هي من اعظم المناصب بعد الولاية، إذاً احتمال جواز الرجوع إلى غير العاقل أو غير العادل مقطوع العدم، فالعقل والإيمان والعدالة معتبر في المقلَّد حدوثاً، كما أنها معتبرة فيه بحسب البقاء، لعين ما قدمناه في اعتبارها حدوثاً )).
وأمّا البحث عن مدى قبول قول الفقيه:
للفقيه شؤونه في الفتيا والقضاء والحكم بين الناس، وتولّي الأمور الحسبيّة الّتي لابدّ من قيام أحد بها مع عدم وجود القائم عليها، كالولاية على الأيتام مع عدم وجود وصي شرعي عليهم، وكذلك المجانين على تفصيل يذكر في كتب الفقه ليس هذا محلّه، وكذلك الأوقاف من مساجد وغيرها، إذا لم يكن هناك متولي شرعي لها، ويثبت له البعض حكمه بثبوت الهلال، وقد قال عن هذا أستاذ فقهاء عصرنا السيّد الخوئي: فيه " إشكال بل منع[١]".
[١] المنهاج ج١ ص٢٩٤ .