المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٢٢٤
٢ـ شهادة العدلين: بأنّ فلان عادل، ولا يبعد ثبوتها بشهادة العدل الواحد، بل بشهادة مطلق الثقة.
٣ـ حسن الظاهر: والمراد حسن معاشرته مع الآخرين وسلوكه الديني المعروف بين الناس، بحيث لو سألت الناس عنه لقيل لك: لم نرى منه إلاّ خيراً.
الثالث: الإيمان: والمراد به أن يكون اثني عشريّاً، عرف منه الولاء للأئمة الطاهرين(عليهم السلام)، معتقداً فيهم ما تعتقده الطائفة الحقّة، فلو كان غير معتقد بعصمتهم مثلاً ولو بالشّك في ذلك فيقول: الظاهر أنّ أهل البيت معصومين، فلا يعتبر مؤمناً لأنّه يشترط في الإيمان الجزم والقطع بذلك، وكلمة الظاهر تُنبأ عن الشكّ لا اليقين.
ولا بأس بنقل كلام أستاذ مراجع عصرنا السيّد الخوئي(رحمه الله) فيما يتعلّق بالشرطين الثاني والثالث فقال[١]:
(( إلاّ أنّ مقتضى دقيق النظر اعتبار العقل والإيمان والعدالة في المقلَّد بحسب الحدوث والبقاء، والوجه في ذلك؛ أن المرتكز في أذهان المتشرعة الواصل ذلك إليهم يداً بيد عدم رضى الشارع بزعامة من لا عقل له، أو لا إيمان أو لا عدالة له.
بل لا يرضى بزعامة كل مَن له منقصة مسقطة له عن المكانة والوقار، لأن المرجعية في التقليد من اعظم المناصب الإلهية بعد الولاية، وكيف يرضى الشارع
[١] التنقيح ج١ ص٢٢٣ .