المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ١٣
وتمرّد على حكمه، لم يكن ذلك بلا مبرر، بل المبرر عنده هو أنّه مخلوق من النار وآدم (على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام) مخلوق من الطين فهو أشرف خلقاً، وهو مبرر يمنعه من السجود، لكنّ الكلام في صحّة المبرر وعدمه، ولذا لا نقبل من أي أحد أن يقول لنا بوجود المبرر عنده، مادام حتى الشيطان اللعين له مبرره الغير مقبول.
فليحذر الأخوة المؤمنون، من زيارة المبتدع ومن احترامه، لأنّه هدم للإسلام، كما قال مولانا الإمام الصادق(عليه السلام): من مشى إلى صاحب بدعة فوقَّره فقد مشى في هدم الإسلام[١].
فإيّاك أخي المؤمن ثمّ إيّاك أن تحسب عند اللّه (سبحانه و تعالى) ممن هدم الإسلام من حيث لا تعلم.
إذن المسئولية العظمى تقع على عاتق رجل الدّين، وعليه بيان الحقّ للناس، وتنبيه كلّ غافل قد ينعق مع كلّ ناعق، يرى في ظاهر الشخص لباس الصّلاح الخادع، وإن كان يختفي تحت الثياب شيطان رجيم، وحقّاً إذا فسد العالِم فسد العالَم.
ولقد وردت الروايات في الحث على أنّ العالم عليه أن يظهر علمه إذا ظهرت البدع، وإن لم يفعل فأقلّ ما يقال في حقّه أنّه مؤاخذ.
روي عن النبي(صلى اللّه عليه وآله وسلم) انّه قال: إذا ظهرت البدع في أُمّتي
[١] البحار ج٢ ص٣٠٤ ب٣٤ ح٤٥.