المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ١٢٦
الراشدون ذرّيتك[١].
بعد هذا نريد أن نعرف كيف سيتمّ حكم اللّه العدل؟ ومتى؟ أعجباً أن تبدأ الحكومة لجنين؟
نعم إنّه جنين محمّد وعلي وفاطمة (صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين) ، الّذي أُفجعوا به وتبعهم في تلك الرزية والمصيبة شيعتهم حزناً وتألّماً وبكاءً، وإذا لم يقدِّم اللّه (سبحانه و تعالى) الحكم لحبيبه وأعزّ خلقه فلمن يا ترى يكون التقديم؟!
لا أطيل عليك فالوقت قد حان، ونبرات النبي العظيم قد ظهر فوح عبيرها، فلنستمع إليه جميعاً وهو يقول[٢]:
وأوّل من يحكم فيه محسن بن عليّ(عليه السلام) في قاتله، ثم في قنفذ، فيؤتيان هو وصاحبه فيضربان بسياط من نـار، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغـربها، ولـو وضعـت على جِبال الـدنيا لـذابت حتى تصير رماداً[٣].
وتمّت مشاهد القيامة، وكأنّي بالجنين يرفرف في جنان الخلد، بين جدّه وأبيه وأُمّه وإخوته وجميع الأنبياء والمرسلين، بل يشرف بنوره البهي مشرقاً بنور جدّه
[١] البحار ج٢٣ ص١٣٠ ح ٦٣ و ج٧ ص٣٢٨ ح٣ . [٢] رواه ابن قولويه في كامل الزيارات ص٣٣٢. [٣] البحار ج٢٨ ص٦٤ ح٢٤.