المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ١١٣
وقال المجلسي الثاني:
((.. وفي رواية أخرى: ضربها عمر بالسوط، فماتت حين ماتت وإن في عضدها مثل الدملج من ضربته… إلى أن قال: لم تدعهم يذهبوا بعلي (عليه السلام) حتى عصروها وراء الباب، فألقت ما في بطنها مَنْ سمَّاه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ((محسناً)) حتى ماتت (عليها السلام) مما أصابها ))[١].
وقال أيضاً في تعليقه على الخبر الصحيح المروي عن أبي الحسن (عليه السلام): أن فاطمة (عليها السلام) صديقة شهيدة، ما لفظه:
(( ثم إن هذا الخبر يدل على أن فاطمة صلوات الله عليها كانت شهيدة، وهو من المتواترات.
وكان سبب ذلك: أنهم لما غصبوا الخلافة، وبايعهم أكثر الناس بعثوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ليحضر للبيعة، فأبى. فبعث عمر بنار ليحرق على أهل البيت بيتهم. وأرادوا الدخول عليه قهراً، فمنعتهم فاطمة عند الباب، فضرب قنفذ غلام عمر الباب على بطن فاطمة، فكسر جنبها، وأسقط لذلك جنيناُ كان سماه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) محسناً. فمرضت لذلك، وتوفيت صلوات الله عليها في ذلك المرض…إلخ ))[٢].
وذكر صاحب كتاب ألقاب الرسول وعترته:
[١] جلاء العيون: ج١ ص١٩٣ و١٩٤. [٢] مرآة العقول: ج٥ ص٣١٨.