المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٤٩
ويُجدِّد تلكم الجنايات المنسيَّة (لاها اللّه لا تُنسى مع الأبد) ويعدّها ثناءً على السلف، ويرفع عقيرته بعد مضي قرون على تلكم المعرَّات، ويتبهَّج ويتبجَّح بقوله في القصيدة (العمريَّة) تحت عنوان: عمر وعليّ:
| وقولةٍ لعليٍّ قالها عمر | أكرم بسامعها أعظم بملقيها |
| حرَّقت دارك لا أبقي عليك بها | إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها |
| ما كان غير أبي حفصٍ يفوهُ بها | أمام فارس عدنانٍ وحاميها |
ماذا أقول بعد ما تحتفل الأمَّة المصريَّة في حفلة جامعة في أوائل سنة ١٩١٨ بإنشاد هذه القصيدة العمريَّة، التي تتضمن ما ذكر من الأبيات؟
وتنشرها الجرائد في أرجاء العالم، ويأتي رجال مصر نظراء أحمد أمين، وأحمد الزّين، وإبراهيم الأبياري[١]، وعلي جارم، وعلي أمين[٢]، وخليل مطران[٣]،
[١] ضبط وصحح وشرح هؤلاء الثلاثة الديوان طبعة سنة ١٩٣٧ م بدار الكتب في جزئين والأبيات المذكورة توجد في ج١ ص٨٢ . [٢] هما ومعهما ثالث التزموا تصحيح الديوان في طبعة أخرى. [٣] له مقدمة لديوان الحافظ في طبعة مكتبة الهلال سنة ١٩٣٥م ١٣٥٣هـ، والأبيات في ص١٨٤ غير أنّ الشطر الثاني من البيت الثاني محرّف: إن لم تبالغ وبنت المصطفى فيها.