المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٤٦
وذكر الواقدي أنّ عمر جاء إلى عليٍّ في عصابة فيهم: أسيد بن الحضير، وسلمة بن أسلم، فقال: اخرجوا أو لنحرقنّها عليكم.
ونقل ابن خنزابة في غرره: قال زيد بن أسلم: كنت ممن حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة، حين امتنع عليٌّ وأصحابه، عن البيعة، أن يبايعوا، فقال عمر لفاطمة: أَخْرجي من في البيت، وإلاّ أحْرقتهُ ومَنْ فيه، قال: وفي البيت عليٌّ وفاطمة، والحسن، والحسين، وجماعة من أصحاب النبي(صلى اللّه عليه وآله وسلم)، فقالت فاطمة: تُحرق على ولدي؟ فقال: إي واللّه، أو ليخرجنّ وليبايعنّ.
وقال ابن عبد ربه، وهو من أعيان العامّة: فأمّا علي والعباس، فقعدوا في بيت فاطمة، وقال له أبو بكر: إن أبيا فقاتلهما، فأقبل بقبس من نار على أن يُضرم عليهما الدار، فلقيته فاطمة، فقالت: يا ابن الخطّاب، أجئت لتُحرق دارنا؟ قال: نعم[١].
وقال الشافي في مقام ذكر إيراد المخالف[٢]:
فأمّا ما ذكروه من حديث عمر في باب الإحراق، فلو صحّ لم يكن طعناً على عمر لأنّ له أن يهدّد من امتنع عن المبايعة إرادةً للخلاف على المسلمين.
وأجاب السيد المرتضى (رحمه الله) على ذلك الإيراد ص١١٩ فقال: فقد بيّنا أنّ خبر الإحراق قد رواه غير الشيعة ممّن لا يتهم على القوم، وإنّ دفع الروايات بغير
[١] الملاحظات ص١٦٨ . [٢] الشافي ج٤ ص١١٢ .