المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٤٥
وهجوم عمر وقنفذ وخالد بن الوليد وصفقه خدَّها حتى بدا قُرطاها تحت خمارها، وهي تجهر بالبكاء، وتقول: وا أبتاه، وا رسول اللّه، ابنتك فاطمة تكذَّب وتضرب، ويقتل جنين في بطنها!!!.
وخروج أمير المؤمنين(عليه السلام) من داخل الدار محمرّ العين حاسراً، حتّى ألقى ملاءته عليها، وضمّها إلى صدره، وقوله لها: يا بنت رسول اللّه قد علمت أنّ أباك بعثه اللّه رحمة للعالمين، فاللّه اللّه أن تكشفي خمارك، وترفعي ناصيتك، فواللّه يا فاطمة لئن فعلت ذلك لا أبقى اللّه على الأرض من يشهد أنّ محمّداً رسول اللّه، ولا موسى ولا عيسى ولا إبراهيم ولا نوح ولا آدم، ولا دابّة تمشي على الأرض ولا طائراً في السماء إلاّ أهلكه اللّه.
ثمّ قال يا ابن الخطّاب لك الويل من يومك هذا وما بعده وما يليه اخرج قبل أن أشهر سيفي فأفني غابر الأُمّة.
فخرج عمر وخالد بن الوليد وقنفذ وعبد الرَّحمن بن أبي بكر فصاروا من خارج الدار، وصاح أمير المؤمنين بفضّة يا فضّة مولاتك، فاقبلي منها ما تقبله النساء، فقد جاءها المخاض من الرَّفسة وردَّ الباب، فأسقطت محسنا، فقال أمير المؤمنين(عليه السلام): فإنّه لاحق بجدِّه رسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) فيشكو إليه.
وقال العلاّمة الحلّي(قدّس سرّه) في كتابه نهج الحق وكشف الصدق[١]:
[١] نهج الحق وكشف الصدق للعلاّمة الحلّي ص٢٧١ .