المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٤٢
وروى سليم بن قيس في كتابه[١]:
ثم نادى عمر حتّى أسمع عليّاً وفاطمة(عليهما السلام): واللّه لتخرجنّ يا علي، ولتبايعن خليفة رسول اللّه، وإلاّ أضرمت عليك النار، فقامت فاطمة(عليها السلام) فقالت: يا عمر ما لنا ولك؟! فقال: افتحي الباب وإلاّ أحرقنا عليكم بيتكم، فقالت: يا عمر أما تتقي اللّه تدخل عليّ بيتي!؟ فأبى أن ينصرف، ودعى عمر بالنار فأضرمها في الباب، ثمّ دفعه فدخل[٢].
وروى الطبرسي في الإحتجاج[٣]:
عن عبد اللّه بن عبد الرَّحمن قال: ثمَّ إنَّ عمر احتزم بإزاره، وجعل يطوف بالمدينة وينادي إنَّ أبا بكر قد بويع له، فهلمّوا إلى البيعة فينثال[٤] الناس يبايعون، فعرف أنَّ جماعة في بيوت مستترون، فكان يقصدهم في جمع ويكبسهم ويحضرهم المسجد فيبايعون، حتى إذا مضت أيّام أقبل في جمع كثير إلى منزل عليٍّ(عليه السلام) فطالبه بالخروج فأبى.
فدعا عمر بحطب ونار وقال: والّذي نفس عمر بيده ليخرجنّ أو لأحرقنّه على ما فيه، فقيل له: إنَّ فاطمة بنت رسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم)
[١] كتاب سليم بن قيس ص٣٥ . [٢] البحار ج٢٨ ص٢٦٩ و ج٤٣ ص١٩٧ . [٣] الإحتجاج للطبرسي ص٨٠ . [٤] إنثال الناس: اجتمعوا وتكاثروا.