المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٢٧٤
أشهد أنَّ المغيرة فعل كذا وكذا. فهمَّ عمر بضربه، فقال له عليٌّ(عليه السلام) : إن ضربته رجمت صاحبك، ونهاه عن ذلك[١].
قال الأميني: لو كان للخليفة قسطٌ من حكم هذه القضيَّة لما همَّ بجلد أبي بكرة ثانياً، ولا عزب عنه حكم رجم المغيرة إن جُلد.
وإن تعجب فعجبٌ إيعاز الخليفة إلى زياد لمّا جاء يشهد بكتمان الشهادة بقوله: إنَّي لأرى رجلاً لن يخزي اللّه على لسانه رجلاً من المهاجرين[٢] أو بقوله: أما أنّي أرى وجه رجل أرجو أن لا يُرجم رجلٌ من أصحاب رسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) على يده، ولا يُخزى بشهادته[٣] أو بقوله: إنّي لأرى غلاماً كيِّساً لا يقول إلاّ حقاً، ولم يكن ليكتمني شيئاً[٤] أو بقوله: إنّي أرى غلاماً كيِّساً لن يشهد إن شاء اللّه إلاّ بحق[٥]، وهو يوعز إلى أنَّ الذين
[١] الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ج١٤ ص١٤٦ . تاريخ الطبري ج٤ ص٢٠٧. فتوح البلدان للبلاذري ص٣٥٢، تاريخ الكامل لابن الأثير ج٢ ص٢٢٨، تاريخ ابن خلكان ج٢ ص٤٥٥ . تاريخ ابن كثير ج٧ ص٨١ . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج٣ ص١٦١، عمدة القارى ج٦ ص٣٤٠. [٢] الأغاني كما مر. [٣] فتوح البلدان للبلاذري ص٣٥٣. [٤] سنن البيهقي ج٨ ص٢٣٥ . [٥] كنز العمال .