المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٢٤١
ضربة الوجه ولطمة العين لا يمكن إخفاؤها، بل إنّ الّذي أخفته في بعض الروايات هو كسر ضلعها فقط.
(( وأمّا قضيّة قنفذ، وأنّ الرّجل لم يصادر أمواله كما صنع مع سائر ولاته وأمراءه، وقول الإمام(عليه السلام) أنّه شكر له ضربته، فلا أمنع من أنّه ضربها بسوطه من وراء الرداء، وإنّما الّذي أستبعده أو أمنعه هو لطمة الوجه ))
إن كان هذا فقط هو الّذي تنفيه وتستبعده ـ وإن كان الاستبعاد في غير محلّه ـ فأنت تناقض نفسك، فإنّ دليلك السابق ينصّ على أنّها مادامت لم تذكر شيئاً من الظلم فهي إذاً ما وقع عليها، وهي لم تذكر الضرب بالسوط، فلِمَ هذه المغالطات الّتي لا تصدر من جاهل فضلاً عمن يدّعي العلم؟!
(( وقنفذ ليس ممن يخشى العار لو ضربها من وراء الثياب أو على عضدها ))
هل قنفذ أشدّ خبثاً وتهاوناً بالمثل والقيم من سيّده أساس الخبث؟!
أم لأنّ الوقيعة بقنفذ لا تمسّ مشاعر أحد فلذا لا مانع عنده من نسبة العار إليه، أمّا سيّده وآمره وموجّهه ومربّيه ابن صهّاك فلا بدّ أن ينزّهه ولو استدعى الأمر ارتكاب هذه الشطحات.
(( وبالجملة فإنّ وجه فاطمة الزهراء هو وجه اللّه المصون الّذي لا يُهان ولا يهون، ويغشى نوره العيون، فسلام اللّه عليك يا أمّ الأئمة الأطهار، ما أظلم الليل وأضاء النهار، وجعلنا اللّه من شيعتك الأبرار، وحشرنا معك ومع أبيك وبنيك في دار القرار ))