المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ٢٣٧
بن حريث فيمنعهم من مدّ اليد الأثيمة وارتكاب تلك الجريمة! ))
هب أنّه لم يعترض أحد على ذلك، أهذا دليل على عدم الوقوع؟! ومن قال لك انّه لم يعترض أحد قط؟! ألم يخرج الزبير بسيفه؟! كما دلّت عليه مجموعة من الروايات السابقة، وألم يمرّ عليك في الرواية: فأنكر الناس ذلك من قوله[١]، وألم يمرّ عليك رواية ابن قتيبة في الإمامة والسياسة[٢]: فقيل له يا أبا حفص: إن فيها فاطمة!!! فقال: وإن.
والعجب!!! أن يشكّ في أن يهمّوا بذلك الفعل الشنيع، فهو ينزّههم حتّى في باطنهم ونفوسهم، لا أنّهم لم يفعلوا ذلك خوف العار والشنار.
(( ولا يقاس هذا بما ارتكبوه واقترفوه في حقّ بعلها سلام اللّه عليه من العظائم، حتّى قادوه كالفحل المخشوش، فإنّ الرجال قد تنال من الرجال ما لا تناله من النساء.
كيف والزهراء سلام اللّه عليها شابّة بنت ثمانية عشر سنة لم تبلغ مبالغ النساء ))
عجباً !!! سيّدة النساء لم تبلغ مبالغ النساء، بل هي أمُّ أبيها(صلى الله عليه وآله وسلم). فهل هذا هو أفضل ما تمكّنت من التعبير به عن الصدّيقة الطاهرة؟! وهل في مثل أهل بيت العصمة والطهارة(صلوات الله وسلامه عليهم) تقاس الأمور بالأعمار؟!
[١] البحار ج٢٨ ص٢٠٤ . [٢] الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج١ ص٤.