المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ١٤
فليظهر العالم علمه، وإلاّ فعليه لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين[١].
ومن يقوم بواجبه الشرعي، فينقذ الناس من براثن النواصب، وفخاخ إبليس اللعين، فأولئك هم الأفضلون كما عبّرت الرواية الآتية:
روي عن علي بن محمّد الهادي(عليهما السلام) أنَّه قال: لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم(عليه السلام) من العلماء الداعين إليه، والدالين عليه، والذابين عن دينه بحجج اللّه، والمنقذين لضعفاء عباد اللّه من شباك إبليس ومردته، ومن فخاخ النواصب، لما بقي أحد إلا ارتد عن دين اللّه، ولكنّهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها، أولئك هم الأفضلون عند اللّه عز وجل[٢].
بل أكّدت الروايات أنّه لا يكتفى بالمناقشة والرّد الهادئ كما يُدّعى، بل لابد من إظهار البراءة منهم، وسبّهم بما يليق بالمؤمن، والوقيعة فيهم، ومداهمتهم حتّى يرى تكالب الإعتراضات والرّفض عليه، فلعلّه يكون ردعاً له أو عبرةً لغيره، ممن تسوّل له نفسه المريضة أن يحذو حذوه، ولا يكتفى بالمناقشة معه كما صنع البعض، كما يروي لنا الشيخ الكليني(رحمه الله) في الكافي[٣] فقال:
[١] البحار ج٥٧ ص٢٣٤ . [٢] الإحتجاج ص٤٥٥ . [٣] الكافي ج٢ ص٣٧٥ .