المحسـن بن فاطمة الزهراء عليها السلام - عبد المحسن عبد الزهراء - الصفحة ١٣٠
للحدث التاريخي بمعناه أو باللفظ القريب من روايته.
ولتأكيد الأمر رجعنا إلى الغدير[١] لِنرتوي منه مرّةً أخرى، فألفيناه قائلاً:
(( إنّ كُلاً من أولئك الشعراء الفطاحل (وأكثرهم من العلماء) معدودٌ من رواة هذا الحديث، فإنّ نظمهم إيّاه في شعرهم القصصي ليس من الصّور الخياليّة الفارغة، كما هو المطَّرد في كثير من المعاني الشعريّة، ولَدى سوادٍ عظيم من الشعراء، ألم ترهم في كلّ وادٍ يهيمون؟ لكن هؤلاء نظموا قصَّةً لها خارج، وأفرغوا ما فيها من كلِم منثورة أو معانٍ مقصودة، من غير أيّ تدخّل للخيال فيه، فجاء قولهم كأحد الأحاديث المأثورة، فتكون تلكم القوافي المنضَّده في عقودها الذهبية من جملة المؤكّدات لتواتر الحديث )).
وبعد ... لقد حان الوقت بأن نورد لك بعض الشعر فيما يتعلّق بموضوعنا وليس على نحو الحصر والتتبّع، وإنّما لأجل التمثيل والتأكيد لما قلناه فنقول:
قصيدة[٢] السيد الحميري:
توفي ببغداد سنة١٧٣ وقيل:١٧٩ وقيل:١٧٨ وهو من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام)، ويكفيه فخراً ثناء وترحم الإمام عليه.
[١] الغدير ج٢ ص١ . [٢] أعيان الشيعة ج٣ ص٤٢٥، وترجمته في ص٤٠٥.